وقفت أتنقل بين أدوات AI كأني أهرب من الشغل… وهنا فهمت الحقيقة
خلني أقول لك شيء يمكن ما يعجبك…
أنا ما كنت أستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي عشان أكون منتج أكثر.
كنت أستخدمها عشان أتهرب.
إيه… أتهرب.
كل ما جلست أكتب مقال وحسّيت إنه صعب، بدل ما أكمل، أقول:
“خلني أجرب أداة جديدة يمكن تساعدني.”
وأدخل دوامة جديدة.
أداة تعطي أفكار.
أداة تعيد صياغة.
أداة تحلل أسلوب.
أداة تقول لي إن عنواني مو قوي كفاية.
وفجأة ألقى نفسي بعد ساعتين…
ولا سطر مكتوب.
بس عندي حسابات جديدة.
الشعور اللي ما حد يتكلم عنه
تدري وش المشكلة؟
كثرة أدوات AI تعطيك إحساس زائف بالإنتاجية.
تحس إنك مشغول.
تحس إنك تطور.
تحس إنك “قاعد تستثمر في نفسك”.
لكن في الحقيقة؟
أنت بس تأجل المواجهة مع الصفحة البيضاء.
وأنا عشت هذا الشيء حرفيًا.
اللحظة اللي قلبت المعادلة
أذكر يوم كنت ناوي أكتب 3 مقالات خلال أسبوع.
حطيت الخطة.
تحمست.
فتحت اللابتوب.
وبدل ما أكتب…
قعدت أبحث عن “أفضل أداة AI للكتاب في 2026”.
ساعتين راحت.
ثلاث.
وأنا أقارن بين مميزات… وأسعار… وتجارب ناس.
وفي نهاية اليوم؟
ما كتبت شيء.
وقتها حسّيت بإحباط غريب.
مو لأن الأدوات سيئة.
لكن لأني استخدمتها كعذر.
الصدمة: أنا ما كنت محتاج 20 أداة
كنت محتاج قرار.
قرار إني أبدأ.
بعدها سويت شيء بسيط جدًا…
حذفت أغلب الاشتراكات.
إيه، حذفتها.
وتركت لنفسي ثلاث أدوات فقط.
مو لأن البقية سيئة.
لكن لأن كثرتها كانت تشتتني.
وش صرت أستخدم فعلًا؟
بقول لك بصراحة… بدون بهرجة.
1- أداة تساعدني أفتح زوايا جديدة
مو عشان تكتب عني.
بس تعطيني أفكار مختلفة.
وأحيانًا أختلف معها.
وأحب أختلف.
لأن الاختلاف يخليني أكتب بطريقتي.
2- أداة تنقح… ما تخلق
إذا كتبت فقرة وحسّيتها ثقيلة،
أخلي الأداة تقترح تحسين.
لكن دايم أرجع أعدل بيدي.
ليش؟
لأن صوتي أهم.
إذا فقدت صوتي…
وش بقى لي؟
3- أداة تنظيم
الغريب إن أكثر أداة فادتني ما كانت “كاتبة”.
كانت أداة ترتيب أفكار.
تعرف ليش؟
لأن مشكلتي ما كانت نقص ذكاء…
كانت فوضى.
شيء اكتشفته بعد فترة
أحيانًا المشكلة مو في الأدوات.
ولا في الإنتاجية.
المشكلة إنك تبغى الطريق الأسهل.
تبغى نتيجة أسرع.
تبغى تحس إنك متقدم.
وأدوات AI تعطيك هذا الشعور بسرعة.
لكن الشعور مو هو الإنجاز.
الإنجاز هو إنك تنشر المقال.
حتى لو كان مو كامل.
حتى لو ما كان مثالي.
سؤال صريح لك
هل تستخدم أدوات AI لأنها تسهل حياتك؟
ولا لأنها تخليك تحس إنك “قاعد تسوي شيء”؟
فرق بسيط…
لكن يغير كل شيء.
هل أنا ضد أدوات الذكاء الاصطناعي؟
أبدًا.
أنا أستخدمها يوميًا.
لكن ما أخليها تمسكني.
إذا حسّيت إني بدأت أتنقل بينها أكثر مما أكتب…
أوقف.
أقفل كل شيء.
وأرجع لملف فارغ.
أحيانًا أفضل تطور تسويه لنفسك…
إنك تقلل.
مو تزيد.
خلاصة تجربتي (بدون تنظير)
-
كثرة الأدوات ما تعني احتراف.
-
الأداة لازم تحل مشكلة واضحة.
-
إذا صارت الأداة هي شغلك… عندك مشكلة.
-
صوتك أهم من أي مخرجات جاهزة.
-
الإنجاز أهم من الشعور بالانشغال.
وأهم شيء؟
لا تهرب من الصفحة البيضاء.
هي تخوف…
بس هي المكان الوحيد اللي يصنع الفرق.
